عرض مشاركة واحدة
  #38  
قديم 27-11-06, 02:58 صباحاً
الصورة الرمزية المهاجر
المهاجر المهاجر غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 3,167
إنفلونزا الطيور تتجاوز الحصار باللقاح ! .


اقتباس

المهاجر23/6/1426 هـ ــ 30/7/2005



هل للطواعين ذكر في أخبار الأنبياء آخر الزمان ؟


من الملاحظ انتشار الأوبئة في زماننا الأخير ، وتنوعها وانتشار بعضها انتشارا رهيبا حير الناس وعصى على الخبراء ايجاد علاج له ، ومن أبرز تلك الأوبئة وأشهارها وأشدها فتكا المسمى بـ " الإيدز " ، وهذا وحده هلك بسببه الملايين من جميع بقاع الأرض .

وهذا يدل على أن الله تعالى أرسل هذا الوباء وغيره من أمراض عقوبة منه على أكثر بني آدم الذين عصوا أوامره وتنكبوا لصراطه المستقيم ، صراط الذين أنعم عليهم ، واتبعوا من دونه سبلا خطها لهم ابليس اللعين وأعوانه .

لكن الملاحظ بحق كثرة هذه الأوبئة وتنوعها في الفترات الأخيرة ، حتى بلغ الأمر مع الناس ان انتقلت اليهم والعياذ بالله فيروسات كانت قبل تصيب الحيوانات ، وسراعا ما تطورت خلاياها لتتأقلم وتقبل الإنتقال لأجسام بني آدم ، وتتفاعل بدمائهم وتعمل سمومها .

ومنها ما بات يهدد البشر بالقتل .

وآخرها ما يسمونه " انفلونزا الطيور " والآخر الذي انتقل مؤخرا من الخنازير لبني البشر وبدأ يقتل منهم ، كما هو جار ٍ بالصين الآن إذ قتل لا يقل عن ( 150 ) آدمي .

ومثل جنون البقر الذي ما زال الناس بعد تيقنهم بإصابته للبقر ، وهو مرض حادث غير معلوم سابقا ، صار الناس تشك انه ينتقل لبني البشر فعلا ، حتى اعلن اليوم من خلال وكالة " رويترز " أن الأسبانيين أعلنوا عن أول وفاة بشرية محتملة بسبب جنون البقرِ ! اهـ . (30/7/2005 )
. . . .

فسبحان القائل وقوله الحق : ﴿ أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ﴾ .

وما زال هؤلاء يهلكون دواجنهم ، فسبحان الله ما أصدق خبره .

وإن صدق ظن بعضهم في خبر المصطفى صلى الله عليه وسلم ، حديث عوف بن مالك قوله صلى الله عليه وسلم : اعدد ستاً بين يدي الساعة . . . ( فذكر منها ) ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم . رواه البخاري

قال ابن حجر : يقال إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر اهـ .

قلت : إن حمل هذا على الطواعين فهو في وقتنا أولى لشدة ما نرى من أوبئة تنتشر في الناس ، وفي ذلك أبلغ آية لله تعالى ، ومنها امساك الرزق ! .

وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : . . إذا كثر الزنا كثر القتل ووقع الطاعون ! . (1)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا معشر المهاجرين خصالا إن ابتليتم بهن ـ وأعوذ بالله أن تدركوهن ـ ! لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا بينهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا . (2)

وقد علمت من تقريرات المهدي عليه السلام أن بعض أنبياء بني اسرائيل نصوا على خبر ظهور الأوبئة آخر الزمان وانتشارها ، حتى نص الكثير من أحبار اليهود على هذا المعنى في شروحهم .
----------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم والداني . قال الحاكم : صحيح على شرط الصحيحين ووافقه الذهبي .
(2) أخرجه ابن ماجة وأبو نعيم والحاكم والداني . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .


سبق لي نشر هذا المقال تحت هذا الرابط :
http://www.almahdy.info/vb/showthread.php?t=4925

وأنا هنا أعيد التأكيد على هذه النبوءات ليعقل اللبيب ويدرك أن ما يجري من حوله قد أكدَ عليه الأنبياء من قبل صلوات الله وسلامه عليهم جميعا ، وحتى يعي الغافل أن ما يحصل ما هو إلا عقوبة من الله تعالى ويفهم المؤمن سنن الله تعالى في السابقين واللاحقين ، ويوقن أنهم لن يخرجوا عن إرادة الله تعالى وكما قيل من قبل " البركة بالطاعة وبالمخالفة العذاب " .

فاليوم يعذبهم الله تعالى لمخالفتهم ولشناعة كفرهم فقد تعدى كفر اليوم كفر الشرك والإلحاد والعناد ، فكثر وانتشر شرهم وتعدى كل صنوف الكفر والشرك والإلحاد في الأمم السابقة ، وبلغوا من الفحش ما لم يبلغه غيرهم على الإطلاق لا قوم لوط ولا غيرهم ، فجمع هذا الجيل التعيس أصناف من العصيان والتمرد على الله تعالى وشريعته والسخرية منها بما لا يوصف معه كفر وجحود السابقين .

وما الذي نراه من حولنا من عقوبات كثيرة إلا تحقيقا لوعده في الظالمين السابقين وقد جمع لهؤلاء كل وعيد سابق ونزل بهم غضب الله تعالى جميعا وهو الآن تعالى آخذٌ في اهلاكهم وهم لا يشعرون فهم ليسوا شعبا واحدا ولا أمة واحدة بل شعوب وامم انتشرت على وجه الأرض كلها فأتاهم أمر الله تعالى من الأرض كلها ، يأخذهم العذاب وهم لا يشعرون وهم لا يقرون أن هذا عقوبة من الله سبحانه ، حتى لا يلزمهم أن يقروا بأنهم عصاه ومتمردون عليه عز وجل ، فهم في سلسلة دورية رهيبة بكفرهم وطغيانهم وعذاب الله تعالى عليهم دائر يدورون ويدور عليهم كالتيه الذي يبدو لا نهاية له لكن حتما سيكون له نهاية وأشر الشر بنهايته ، حين يفصل الله تعالى أمره وسطهم ويجلي عن ارادته للعمي ، وحينها فقط يدركون لكن بعد فوات الأوان وانقطاع سبيل الرجعة.

ومن لم تفده نذارة المهدي اليوم فسيكون من الهالكين ﴿ وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ . . .

والكل ستكون هذه دعواهم لكن هيهات فعذاب الله تعالى الشديد إذا جاء لا يرفع ومن لم يهتدِ من مقدماته فستكون نتيجة حاسمة عليه ﴿ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء . ﴿ هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ .

﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ﴿ اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ .

ما لهم لا يعتبرون هؤلاء العميان بسيرة من سبقهم من الطغاة ، فرعون إمامهم وموسى السلف الصالح للمهدي وفرعون سلف الطغاة :

قال الرب لموسى ادخل إلى فرعون وقل له هكذا يقول الرب اطلق شعبي ليعبدوني فإنه إن كنت تأبى تطلقهم وكنت تمسكهم بعدُ " فها يد الرب تكون على مواشيك التي في الحقل ، على الخيل والحمير والجمال والبقر والغنم وبأً ثقيلا جدا ، ويميز الرب بين مواشي إسرائيل ومواشي المصريين " . ( الخروج 9 )

وهكذا كان الفيروس يعمل بأمر من الله تعالى ، يصيب من يشاء ويتجاوز عمن يشاء ، واليوم مثل الأمس إلا أن اليوم موسى قرنهم لا يعلمون أمره وقد ضرب الفيروس ضربته وهذا أخطر ما في الأمر ، لأن موسى عصرهم لم تدرك الفراعين دعوته وتحديه لسبق ذكر ذلك ببلاغ القرآن ولم يفقهوا أمره ، ثم هو لا يسعه يواجه الأرض كلها فقد كثرت فراعينها وليسوا هم فرعونا واحدا ليواجهه مثل ما حصل مع موسى ، فلن تعي الفراعين الحقيقة إلا وقد فات الفوت .

بل قد فات حقا وحسم الأمر من غير إثبات وجوده فتكفي بينات القرآن في إثبات وجوده فالمخبر عنه الله تعالى هنا ، والأرض بشعوبها في طغيان وقد حسم الرب أمره معهم وها هو قد ضرب بعض دوابهم وسيزيد من ذلك حين يعلمون أمر موسى القرن ويتنبهوا أنه كان بينهم ، وتصبح المواجهة بالفعل حقيقة وليست مجرد نبوءة لا يعلمها أكثرهم .

اسألوا اليهود الملاعين فهم أعلمُ الناس في أن هذه الأوبئة ما هي إلا عقوبة من الله تعالى وهي من وسائله حين يعلن للخلق غضبه ، واسمها في كتابهم وتوراتهم " عقوبة الميثاق " أو " نقمة الميثاق " :

وإن لم تتأدبوا مني بذلك بل سلكتم معي بالخلاف فإني أنا أسلك معكم بالخلاف وأضربكم سبعة أضعاف حسب خطاياكم .

أجلب عليكم سيفا ينتقم نقمة الميثاق ! فتجتمعون إلى مدنكم وأرسلُ في وسطكم الوبأ
!! . ( لاويين 26 )

وبالفعل هو قد جمعهم الآن سبحانه لتحقيق " نقمة الميثاق " وهم يرون ذلك قد ابتدأ لكنهم يصمتون صمت الحجر خداعا لله تعالى وللمؤمنين لعل ذلك يكون لعدوهم ، وما هو وربي إلا على رؤوسهم يريهم الله تعالى تحقق ذلك من بين يديهم ومن خلفهم حتى يحين وعد الحق فحينها سترون ما وعدهم الله تعالى على لسان كليمه موسى عليه الصلاة والسلام .

ووعده مؤكد عليهم منه يقرأونه بتوراتهم كذلك لكنهم قوم يجحدون قال موسى عليه السلام :

لأني عارف أنكم بعد موتي تفسدون وتزيغون عن الطريق الذي أوصيتكم به ويصيبكم الشر في آخر الأيام . ( تثنية 31 )

والويل كل الويل لمن أنكر هذا الوعيد كيف لا ؟ ، وقد وعظ الرب سبحانه به رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وأوصاه بالإيمان به وأن لا يرتاب فيه ، فقال في تفصيل هذا الأمر المهدي عليه الصلاة والسلام بكتابه الذي لم يصدر بعد " غرف السَّطيح لري الظمآن لأخبار انجيل المسيح الصحيح " :

والأعجب من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كاد يفصح عن ذلك على ما سأذكره لاحقا ، لكن قبل أحب أوضح المعنى من أمر الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يصبر لهذا الحكم الذي قدره ونبأه عن حقيقته ، يصبر له ويتعبد لله تعالى حتى يأتيه اليقين في ذلك ، بل نهاه عن التشكيك به ووعظه بشدة على ذلك في قوله عز وجل :

﴿َلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ .

﴿ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ . وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ .

عد ذلك الحكم والقضاء آية من آياته سبحانه ، ونهاه عن الشك به وأن مكذب هذا الحكم إنما يكذب آيات الله تعالى ووعظه بأن لا يكون من مكذبي هذا الحكم والتقدير ، وهو الحكم الذي أمره بالصبر له في " سورة الطور " وأبدا أذا ما أمره به إلا ويوصيه بالعبادة ليستعين بها على الصبر لهذا الأمر ، قال له آمرا : ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ونظيره قوله تعالى :

﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً . وسيأتي في " الفصل الخامس " إن شاء الله تعالى من هذا الكتاب زيادة بيان في هذا المعنى .

ومن قوله تعالى : ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ . اتخذ بعض مخابيل عباد الصليب حجة على عدم صحة اعتقاد تحريف التوراة والإنجيل لهذه الآية التي بحسب فهمهم الناقص لهذه الآية أنها عدت كتبهم المقدسة مرجعا عند الشك ! ، وليس الأمر كذلك والقرآن أثبت تحريفهم لكتبهم وما هم في هذا إلا مثل ما حكى الله تعالى عن ذلك الوجه من أوجه الكفر وهو الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه الآخر ، وهؤلاء آمنوا بزعمهم بهذه الآية ليضربوا بها آيات أخر أثبت الله تعالى فيها تحقق تحريف اليهود لكتب الأنبياء والصليبية على اثرهم في ذلك حرفوا الكتاب وأفسدوه بشهادة المسيح على ذلك قبل ما يكون ، ونبأ أن من بعده سيأتي من يحرف كتابه وينجسه ، ورغم هذا يقول هؤلاء المجانين ما يقولون تحريفا لمعنى الآية مثل ما حرفوا من قبل معاني آيات النبوءات كلها في بني اسرائيل ، والمعنى لهذه الآية هو أن اسأل من قرأ الكتاب من قبلك عن هذا الوعد الذي وجده من وصل له الإنجيل الصحيح للمسيح وبعض أسفار الأنبياء التي لم تطمس بعد وفيها تفصيل هذا الوعد والوعيد على ما فصلت ذكره بالقرآن الذي أنزلت عليك .

اسأل هؤلاء إن كنت في ريب وشك مما أخبرتك ، مثل النجاشي وورقة بن نوفل وغيرهم حتى حكي أن قيصر الروم كاد يسلم وأخبر بطارقته أن لعل هذا من ذكر خبره بالإنجيل ، لكنهم امتنعوا من تصديق ذلك ، فكل هؤلاء وهناك مثلهم أيقنوا هذه النبوءات وآمنوا بها ، ولذا نرى ورقة والنجاشي من أول ما بلغهم خبر بعث محمدا صلى الله عليه وسلم آمنوا به لسابق أثر عندهم وجدوه مما بقي من الأسفار الصحيحة ، وبها نبوءات النهاية ومنها العودة واجتماع الشهداء آخر الزمان ، فهذا هو المعنى من تلك الآية لا كما فهم هؤلاء الكفرة المحرفة من الصليبية
اهـ . " الفصل الثاني "

وبهذا ندرك أن عقوبة الوباء انتقام من الله تعالى على عباده العصاة وهو ما نراه ماثلا في عالم اليوم ، والسعيد من علم ذلك وخشي ربه ، فإن الله تعالى يعلم المتقين المتبعين وصاياه ، ومن أخطأ وصاياه الموكل بإبلاغها المهدي ، وقد بلغ القرآن بتفاصيلها فهو من الهالكين وليحذر كل انسان يقف على هذا الموقع أن يغتنم الفرصة ويسلك سبل الله تعالى حتى ما يطوفه موكب الفلاح ، لعل الله تعالى يكتب له نجاة بإخلاص وتوحيد مع من ينجي الله تعالى حين يوقع بأسه بالأرض أكثر مما فات .

وهذا تحذير حديث يصدر من اختصاصيين حول هذا الوباء العقوبة ، وفيه :


اقتباس

البيان 25/11/2006

حذر اختصاصيون في جامعة هونغ كونغ من أن نوعية جديدة من فيروس أنفلونزا الطيور المعروف باسم «إتش 5 إن 1» قد ظهرت في الصين، وأنها على وشك البدء في الانطلاق في موجة عالمية جديدة من العدوى، وأن اللقاحات التي تستخدم الآن لن تكون كافية لحمايتنا منها، وأن ما هو أسوأ من ذلك أن معدل إصابة مزارع الدجاج الصينية بالمرض يبلغ الآن ثلاثة أمثاله في العام الماضي، الأمر الذي يعني أن هناك احتمالات أكبر لحدوث إصابات بشرية، وذلك على الرغم من تشديد الصين على أنه تم تحصين هذه المزارع باللقاحات ضد المرض، بل أن هذه اللقاحات قد تكون هي المسؤولة عن النوعية الجديدة.

ويجيء هذا التحذير بعد قيام دكتور لي غوان وزملاء له من جامعة هونغ كونغ بإجراء اختبارات على الدواجن في الأسواق على امتداد جنوبي الصين طوال سنوات لرصد إصابتها بأنفلونزا الطيور من عدمه.

وقال غوان إنه في عام 2004 كان 9 في المئة من دواجن الأسواق مصابة بفيروس «إتش 5إن 1» بما في ذلك 2% من البط وهو حامل بارز للفيروس، ولكن في الفترة ما بين منتصف 2005 ويونيو من هذا العام ظهر الفيروس في 4, 2 في المئة من أسواق الدواجن أي بزيادة مقدارها ثلاثة أمثال تقريباً. وتبلغ نسبتها في البط 3, 3 في المئة، كما أن الفيروس ظهر في الدجاج الصيني على امتداد 11 شهراً بعد أن كان يظهر في السابق خلال أربعة أشهر فحسب.

ويقول غوان إن السبب في ذلك نوعية تشبه نوعية فوجي من هذا الفيروس انحدرت من الفيروس الذي شوهد لأول مرة في فوجان بالصين في عام 2005 وقد تسبب في إصابة 3% من حالات العدوى في الدجاج في سبتمبر 2005 ولكنه أصبح المتسبب في 95 % من حالات العدوى بحلول يونيو الماضي. وأشار في دراسة نشرت في مجلة «أعمال الأكاديمية الوطنية للعلوم» إلى أن سيطرة فيروس شبيه بفيروس فوجان هي المسؤولة عن زيادة الإصابة بفيروس إتش 5 إن 1 في الدجاج.

وأوضحت الدراسة أن وجود طيور تبدو في صحة جيدة ولكنها في الحقيقة مصابة في الأسواق الصينية طوال معظم العام يعني خطراً أكبر بالنسبة للبشر، حيث أن جميع حالات الإصابة المعلنة رسمياً في الصين والبالغة 21 إصابة باستثناء إصابة واحدة قد حدثت منذ نوفمبر 2005 بعد بدء النوعية الشبيهة بفيروس فوجان في الانتشار. وقد عاش بعض هؤلاء المصابين بعيداً عن أي انتشار للعدوى بين الطيور الداجنة، ولكنهم كانوا يقيمون قرب أسواق الدواجن في المناطق الحضرية، الأمر الذي يشير إلى أن النوعية الجديدة تنتشر في صمت في بعض مدن العالم الأكثر ازدحاماً.

وقال فريق جامعة هونغ كونغ إن ذلك يعني أنه يمكن أن تكون هناك حالات عدوى كثيرة لم يتم التعرف عليها حتى الآن، ففي الصين وغيرها من دول العالم لا يجري فحص الناس بحثاً عن الإصابة بفيروس إتش 5 إن 1 إلا بعد أن تبدأ الطيور بالنفوق في المنطقة القريبة منهم بصورة مفاجئة. وإذا كانت الطيور التي تبدو سليمة مصابة بالفيروس في واقع الأمر وتنقله إلى غيرها فإنها يمكن أن تنقله إلى البشر من دون أن يعرف أحد ذلك .