|
رد:تصديقات الرب القوي لما قاله اتباع دعوة الحق والمهدي (1)
( يعطي الثلج كالجزرة وينشر الصقيع كالرماد . يلقي جمرة كفتات من يقوم تجاه قره .
يرسل كلمته فيذيبهم . يهب ريحه فتسيل المياه . يبدي كلمته لعبده رسومه وأحكامه لأولياءه . لم يصنع هكذا إلى أمة من الأمم ولم يعرفوا أحكامه ) .
( أضاءت بروقه المسكونة . رأت الأرض وارتعدت . ذابت الجبال مثل الشمع قدام الرب سيد الأرض كلها . أخبرت السماوات بعدله ورأى جميع الشعوب مجده ) اهـ . ( عن / وجوب الاعتزال ـ رد فرية الجاني ص 16 )
هذه النبوءة الزبورية التي تحققت على الوجه الصارخ في عالمنا اليوم خصوصا بأيامنا هذه الأخيرة والتي أتت نصرة من الله تعالى لمن استدل بها وأعلنها للناس ، سواء بالكتاب الأول له " وجوب الاعتزال " أو الكتاب الثاني " رد فرية الجاني " ، أو بما تبع ذلك أخيرا من ملفات تم فيها متابعة تحقق هذا التأويل وبيان أوجه ذلك على العالم كله ، وآخر شيء هذا الذي حصل الآن في منطقتنا من بعد ما تطرقت لذكرها أنا في هذا الملف " تصديقات الرب . . " كما بان جليا فيما سبق ذكره .
واليوم لهذه المناسبة العجائبية سأجتهد أشرح مفردات هذه النبوءة وأبينها للقارئ المتابع لعل الله تعالى ينفعه في ذلك ، ويزداد الذين آمنوا إيمانا وبصيرة في معرفة حقيقة هذه النبوءات العظيمة التي أنزل الله تأويلها الحق في العالم اليوم وليعرف ويوقن بمدى مصداقيتها بالحق من أفعال الله تعالى حين قام ليظهر مجده لجميع الخلق والشعوب .
وقد سبق للمهدي عليه الصلاة والسلام أن علق على نص نبوءة داوود عليه السلام هذه في مقاله " آمن حاسوب سويسرا صنيعة البشر ، وكفر البشر انفسهم !! "
فقال : قد أبانت تلك النبوءة من الزبور عن أمور عظيمة غير ذوبان الجليد من على وجه السهول وقمم الجبال ، وتساقط صخور تلك القمم الدهرية ، فمنها ما يقترن بها ، ومنها ما يلحق بها ويعد ما حصل من ذلك مقدمة لها ، فمن ذلك :
أنه يخبر بأن الله تعالى أبدى كلمته لعبده . وليس ثمة إلا المهدي من أوحي إليه بالمبشرات عن هذا الأمر ، وفي تفصيله للناس عن ذلك شهادة له .
وأنه أبان عن رسومه وأحكامه لأولياءه . وهذا عين ما هو حاصل للمهدي وأتباعه ، أن عرفه مآل الأمر وما سيحل على الظالمين ، وكيف سيكون الأمر قريبا .
وأنه : لم يصنع هكذا إلى أمة من الأمم . وبالفعل أمر المهدي فريد ، وغير مسبوق .
ولم يعرفوا أحكامه . أي اعداء الله ، وأنه من المقدر عليهم أن يأتيهم بغتة وهم لا يشعرون وهذا عين الحاصل الآن ، ومن علـمَ سخرَ كما سخر الذين من قبلهم تشابهت قلوبهم ، والله والمؤمنون يسخرون منهم .
رأت الأرض وارتعدت . وهذا مما يصاحب ذوبان الجليد وكثرة الأمطار والسيول ، وهو عين الحاصل الآن ، فكل الأرض تتزلزل ، وعلى كل وجهها السيل .
وفي قوله : ذابت الجبال مثل الشمع قدام الرب سيد الأرض كلها . برهان على أن المهدي سيد الأرض وحاكمها بأمر الله لا راد لحكمه ، ولا مانع لعطاءه .
أخبرت السماوات بعدله ورأى جميع الشعوب مجده . وهذا ما بقي وهو المنتظر الآن ، الصيحة باسمه ليرى جميع الخلق عدله ومجده وقوته بحول الله وتمكينه سبحانه .أهـ ( من مقال : آمن حاسوب سويسرا صنيعة البشر ، وكفر البشر انفسهم !! . ).
فماذا حصل للجليد وكيف ذابت جباله مثل الشمع ، وهل اثبات هذا بعد اليوم يحتاج لكثير عناء ؟!
إن الأمر جلي والواقع يشهد بما وقع عليه من تحقق نبوءات كتاب الله تعالى الزبور وغيره من أنبياء ، فانظروا على سبيل الإشارة وإلا من أراد التفصيل ليراجع مثلا ملف " ذوبان الجليد تذكير للفطن وإخساء للبليد " ليوقن صدق ما تقرر في هذه الدعوة المباركة .
قال لرويتر جون شرش وهو أحد كبار علماء البحار الاستراليين : المشاهدات تظهر في أقصى حدود التغيرات .
أنا أشعر أننا أصبحنا على نحو غير مريح بالقرب من العتبة ( الحد الأقصى ) .
ليس هناك أي تكرار للتكسر الذي حدث في الانتاركتيكا عام 2002 لجزء من الرف الجليدي الذي يدعى لارسن والذي كان عبارة عن قمة جليدية كانت تزن 500 بليون طن بحجم دولة لوكسيمبورج .
لكن شبه جزيرة الانتاركتيكا تسخن أسرع من أي مكان آخر على وجه الأرض والجليد يتراجع بشكل ضخم جداً اهـ .
وقال : تاز فان اومين عالم جليد في قسم الانتاركتيكا الواقع في هوبارت الاسترالية :
" سيكون هناك سيناريوهات يوم " الدينونة " حيث أن الانتاركتيكا ربما تنهار بشكل سريع جداً اهـ . " يراجع التعقيب رقم (25) من ملف " ذوبان الجليد تذكير للفطن وإخساء للبليد "
وغير هذا من شهادات واقعية عديدة تدل على تحقق تأويل كتاب داوود وغيره من نبوءات ، وآخرها ما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم ، سواء كان ذلك في سنته أو فيما أنزله الله تعالى عليه بالكتاب ، كل ذلك شهدت له أفعال الله تعالى بما أبدى من مجده حتى الآن فسبحانه وتعالى عما يشركون ، علام الغيوب .
لقد ذابت حقا الجبال مثل الشمع ، بل انسلخت صفائح وكتل جليدية ووقعت صخور كما تسمى عند الكفره بالدهرية ، ومثل ما جاء بنص نبوءة نبي آخر مصداقا لتحقق هذا الأمر في وقتنا ، وهو نبي الله تعالى حبقوق قال في ذلك :
وقف وقاس الأرض نظر فرجف الامم ودُكت الجبالُ الدهرية وخسفت آكام القدم ، مسالك الأزل له .
رأيت خيام كوشان تحت بلية ، رجفت شقق أرض مديان هل على الانهار حمى يا ربُّ هل على الانهار غضبك ، أو على البحر سخطك حتى أنك ركبت خيلك مركباتك مركبات الخلاص .
عريت قوسك تعرية سباعيات سهام كلمتك ، سلاه . شققت الأرض أنهارا أبصرتك ففزعت الجبال ، سيل المياه طما ، أعطت اللجة صوتها رفعت يديها إلى العلاء . .
بغضب خطرت في الأرض بسخط دست الأمم . خرجت لخلاص شعبك لخلاص مسيحك . " حبقوق الإصحاح 3 "
نعم رأت مجده الجبال ففزعت ودكت الجبال الدهرية وآكام القدم ، وانظروا لهذا الخبر وتمعنوا :
إن الأكمة الشامخة التي تُـعرف باسم ماتيرهورن Matterhorn بالألمانية وباسم سيرفان Cervin بالفرنسية وتقع على ارتفاع 4478 مترا عن سطح البحر ، لا تعتبر واحدة من أشهر آكام الألب السويسرية وحسب ، وإنما رمزا من الرموز الوطنية الرئيسية أيضا ....
ويقول الخبراء : إن انسلاخ كتلة هامة من الصخور على ارتفاع 3400 متر عن أحد سفوح الألب ، يعكس ارتفاع حرارة الجو بطريقة أدت لتسخين طبقة الجليد الأبدي الذي يشد تلك الكتل الصخرية العظيمة ببعضها البعض منذ آلاف السنين اهـ .
من مقال الإمام (آمن حاسوب سويسرا صنيعة البشر ، وكفر البشر انفسهم !! ) .
وفي خبر آخر ورد ما يلي : أن قمة توتنهام الجليدية بالقرب من قاعدة كاسي الاسترالية نقصت ( هبطت ) بمقدار عشرة أمتار خلال 15 – 16 سنة اهـ .
من تعقيب رقم (25) من ملف " ذوبان الجليد تذكير للفطن وإخساء للبليد "
وبالفعل دكت الجبال الدهرية وانحسرت صفائح الجليد الأبدية وباعتراف الكفار قبل غيرهم بذلك ، وقد ورد اقرارهم بذلك في أكثر من مكان في هذه المنتديات المباركة جمعها المهدي عليه الصلاة والسلام في كتابه الجديد الغير معلن بعد " الرب بالطوفان جلس . . " ، عسى ييسر الله تعالى إعلانه قريبا ونشره .
وبهذا الخصوص يقول نبي الله تعالى إرميا عليه الصلاة والسلام برؤياه :
" نَظَرْتُ إِلَى الْجِبَالِ وَإِذَا بِهَا تَرْتَجِفُ ، وَإِلَى الآكَامِ وَإِذَا بِهَا تَتَقَلْقَلُ " .
تقلقلت وربي وارتجفت كما قال نبيه حبقوق عليه الصلاة والسلام : " أبصرتك ففزعت الجبال ، سيل المياه طما " .
فهل ينكر هذا بعد الذي نقل ؟! ، وهل ينكر كثرة السيل على وجه الأرض كلها بعد الذي حصل وشاهدته قارات العالم كلها ؟!
وقال نبيه ناحوم عليه الصلاة والسلام " الرَّبُّ إِلَهٌ غَيُورٌ وَمُنْتَقِمٌ. الرَّبُّ مُنْتَقِمٌ وَسَاخِطٌ يَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِهِ ، تَتَزَلْزَلُ الْجِبَالُ أَمَامَهُ وَتَذُوبُ التِّلاَلُ ، وَتَتَصَدَّعُ الأَرْضُ فِي حَضْرَتِهِ وَالْمَسْكُونَةُ وَالسَّاكِنُونَ فِيهَا . . .
يَنْصَبُّ غَضَبُهُ كَالنَّارِ وَتَنْحَلُّ تَحْتَ وَطْأَتِهِ الصُّخُورُ " .
ومما قاله " جيمس هانس " مدير معهد جودار التابع لوكالة أبحاث الفضاء الأمريكية (ناسا) :
إن جبال وأنهار الجليد تذوب في كل مكان تقريبا ، فجبال الألب الأوروبية فقدت نصف كتلتها منذ عام (1850) . أما جبال الجليد الأضخم فتتأثر ببطء أشد . وكان " لوني طومبسن " استاذ الجيلوجيا (علم طبقات الأرض) في ولاية أوهايو ، وهو باحث لا يكل في أوضاع الجبال وأنهار الجليد في العالم ، يفيد أن كل جبال الجليد التي قاسها تتضائل باستمرار . وأن هذا التضائل الشامل لا يبدو طبيعيا !! .
ومن الأمثلة الصارخة على الذوبان غير المتوقع ، أن تراجع جبال الجليد كشف بصورة فضة في عام ( 1991) عن صياد متجمد من العصر البرونزي وذلك في جهة تيروليان الألب الأوروبية ، وكان الصياد بكامل عدته اهـ . ( عن ردة فرية الجاني ص 18 هامش رقم (34) ).
إن الله تعالى هنا يصدق أنبيائه :
" والسيد رب الجنود الذي يمس الأرض فتذوب وينوح الساكنين فيها وتطموا كلها كنهر . .
الذي يدعو مياه البحر ويصبها على وجه الأرض " . " عاموس عليه الصلاة والسلام "
فهل أنا بحاجة لأن أذكر بالتسونامي على أندونيسيا مصداقا لهذه النبوءة ، حين دعى الله تعالى البحر فصبه على وجه أرضهم فهلك بذلك خلق كثير .
أقول : ورغم كل الذي حصل على الجميع فليس ذلك هو نهاية المطاف ، بل يتوعدهم نبي الله تعالى داود بزبوره بقوله :
" ما إن دوى صوته حتى ذابت الأرض " . بمعنى أن ذلك سيزداد بعد الصيحة باسم المهدي على رؤوس الأشهاد كلهم .
وأقول : بأن ذوبان الجليد والذي خبره يعد أظهر نبوءات الزبور وأمره ظاهر ثابت الآن ، حتى كثرت بسبب ذلك المياه بالبحار والسماء ما حقق هذا بدوره أيضا نبوءات عديدة فصل أمرها في هذه الدعوة المباركة كذلك خير تفصيل ، ما يقطع بأن الله تعالى قد حقق مجده وأظهر للجميع قدرته وقوته التي تنتظرها الجزر والعالم ، تلك النبوءات التي لا زال الأنبياء ووحي الله تعالى يتنزل عليهم ليخبرهم عنها ، والآن لما وقعت إذا هم بها يجحدون ، لكن هيهات ستكون لذلك نهاية واقرارهم بها واجب وسيفعلونه حتما ، وعلى ذلك نصت نبوءة الزبور ذاتها ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام :
" من يقوم تجاه قره " .
وهذه الكلمة بمعناها الحق هي من أهم تلك المفردات في هذه النبوءة الزبورية والتي قصدتُ لبيانها بهذا التعقيب كما قلت .
فقوله " قره " و كـ " الجزرة " عن إعطائه للثلج ، ونشره الصقيع كـ"الرماد " ، كل تلك المفردات تحتاج لبيان المقصود منها ، زيادة على ما تحقق من بيان للمعنى من تحقق النبوءة هذه نفسها وباعتراف بعض الناس ، فمثلا نقل قبلُ عن أحد المزارعين في الأردن قوله عن أثر ذلك الصقيع ما يلي كما في الخبر :
الصقيع دمر كل شيء في هذه المنطقة . كان أشبه بحريق دمر كل شيء " ، قال المزارع جمال دراغمة بينما كان يسير وسط حقل كبير مزروع بالكوسا تحول لونه من الأخضر إلى الرمادي الداكن .
" إنها كارثة حلت بنا " اهـ . " من التعقيب رقم (29) من هذا الملف "
وهذا الوصف مطابق لنص النبوءة ( وينشر الصقيع كالرماد) مثل ما هو ظاهر ، فكان الأثر بالواقع كما ورد بالوصف في نص النبوءة تماما .
أما قوله " قره " . فهو من مطابقات الزبور لنبوءات القرآن الكريم ذلك في قوله تعالى :
﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ . سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ . أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ ﴾ .
فقوله تعالى هنا " حتى يتبين لهم " . اقرار منهم سيكون ذلك من بعد ما يريهم آياته في الآفاق وفي أنفسهم ، ويقابله بنبوءة الزبور عند داوود عليه الصلاة والسلام كلمة " قره " في قوله : " من يقوم تجاه قره " . أي من يقوى قصاد تقريره نبوءاته على الخلق بالحق الواقعي حين يوقع تأويلها أمامهم فيراها الجميع ، إلى أن يتبين لهم أنه الحق !!
لهذا قال تعالى : ﴿ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ﴾. وهو ما حصل مؤخرا وقبل من هذا القبيل ، فالآفاق تشهد والناس آخذة بالشهادة على ذلك وكفى قوله تعالى : ﴿ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾.
قال في مختار الصحاح : قرره بالشيء حملهُ على (الإقرار) به . و قرر الشيء جعلهُ في (قراره) .
وقرر عنده الخبر حتى (استقر) اهـ .
وهذا بمعنى النبأ في الآية القرآنية ( حتى يتبين لهم أنه الحق ) ، وبمعنى قوله بالزبور ( من يقوم تجاه قره ) ، أي من يقوم تجاه تقريره لهم حين يقصد لبيان ذلك .
اما المعنى من قوله تعالى في نبوءة الزبور : يعطي وينشر ويلقي . للثلج والصقيع فهذا خرج بمعنى أنه فعل ذلك من بعد أنه لم يفعل تحقيقا لوجه النبوءة ، فلو كان مما كان أبدا يعطي وينشر لما كان لذلك وجها ليكون هذا خبر ونبوءة ، لكنه حين يأتي لمن لم يعتادو على هذا الثلج وهذا الصقيع ثم يفعله فيهم فهنا يتحقق وجه الأمر ويتضح معناه ، لذا نراهم يكثرون من القول بهذه الأخبار إن هذا مما لم يكن مثله ، أو أنه أتى على وجه استثنائي وشبه هذا ، وهذا كله يأتي على الوجه الذي قصد صاحب هذه الدعوة المباركة لبيانه وإعلانه للناس ليدركوا المعنى مما يحصل للعالم اليوم جميعه ، وأن في ذلك تحقيقا لنبوءة الزبور والقرآن والذكر من قبل ، والهادي الله تعالى لا سواه .
وقوله " جزرة " . يريد والله أعلم القطعة من الشيء كقولهم : ( تركوهم جزرا ) أي مقطعين .
وبمعناه أتت تسمية " الجزر " ، لإنقطاعها عن اليابسة الأم وقد احاط الماء جوانبها ، فهو سيعطي الثلج نشرا كما تنتشر الجزر على وجه البحار ، هناك ينزل ، وهناك ينزل ، على قوم دون قوم ، فيكون بذلك تحقق المعنى المراد ، خلاف استقراره بمكان لا يتعداه كالقطبين ، وقمم الجبال العالية .
واليوم على العكس من ذلك نرى الثلج يذيبه الله تعالى بالأماكن التي كان لا زال مستقرا بها ، وكل ذلك تحقيقا لنبوءة الزبور ، اذابة الثلوج في أماكنها الأصلية ، ونشرها بأماكن أخرى ، ومنها أماكن لم يكن يحصل لها ذلك من قبل كما الذي حصل مؤخرا على بغداد .
هذا وفي الختام أسأل المولى عز وجل التوفيق لنا ولمحبيه ومحبي نصرة دينه .
|